حمض الفوليك (فيتامين ب9) مهندس الخلايا والحمل

يُعد حمض الفوليك الشكل المصنّع من الفولات، ويؤدي دوراً أساسياًّ في تخليق وإصلاح الحمض النووي (DNA) والحمض النووي الريبوزي (RNA). وبدونه، لا تتمكن الخلايا من الانقسام أو التكاثر بشكل طبيعي.

  • الصيغة المصنعة: حمض الفوليك (Folic Acid).
  • الصيغة النشطة: 5-MTHF (5-ميثيل تتراهيدروفولات) أو حمض الليفوميفوليك.
  • أهمية الفرق بين الصيغة المصنعةوالصيغة النشطة: لدى نسبة تُقدّر بـ 40–60% من الأشخاص طفرة جينية (MTHFR) تقلل من قدرة الجسم على تحويل حمض الفوليك إلى شكله النشط. لذلك، يوفّر استخدام 5-MTHF الشكل الجاهز للاستخدام الحيوي، خصوصًا في فترات الاحتياج العالي مثل الحمل.

1. دوره في إنتاج الدم

إذا كان الحديد يمثل المادة الأساسية، فإن حمض الفوليك هو العنصر المنظّم لعملية بناء خلايا الدم الحمراء:

  • عملية الانقسام: يحتاج نخاع العظم لحمض الفوليك لنسخ الحمض النووي (DNA) وتكوين خلايا دم جديدة.
  • فقر الدم ضخم الأرومات: عند غياب حمض الفوليك، تنمو الخلايا بشكل متزايد لكنها لا تستطيع الانقسام. هذه الخلايا العملاقة (الخلايا الأرومية الضخمة) كبيرة جداًّ بحيث لا تستطيع مغادرة نخاع العظم أو الدوران عبر الشعيرات الدموية الصغيرة.

2. العلاقة بين حمض الفوليك والحديد

يُعدّ حمض الفوليك والحديد عنصرين متكاملين في عملية تكوين الدم.

  • يُساهم الحديد في بناء جزيئات الهيموجلوبين، بينما يضمن حمض الفوليك وجود عدد كافٍ من الخلايا السليمة التي تحمل هذا الهيموجلوبين.

3. الأهمية القصوى في الحمل

لا يُمكن المُبالغة في أهمية حمض الفوليك أثناء الحمل، فهو ضروري حتى قبل أن تعلم المرأة بحملها.

  • تكوين الأنبوب العصبي: يُعد حمض الفوليك ضروريًا لانغلاق الأنبوب العصبي للجنين (الذي يُصبح الدماغ والحبل الشوكي) خلال أول 28 يومًا من الإخصاب.
  • منع التشوهات: يقلل من مخاطر عيوب الأنبوب العصبي مثل الصلب المشقوق وتأثر نمو بعض أجزاء الدماغ بنسبة تصل إلى 70%.
  • دعم النمو السريع: يساعد في بناء المشيمة وأعضاء الجنين التي تنمو بمعدل ملايين الخلايا يومياً.

أعراض النقص: عندما يتعطل الإنتاج

نظرًا لارتباط حمض الفوليك بتجديد الخلايا، غالبًا ما تظهر الأعراض في الأنسجة الأسرع نموًا (الجلد، الدم، والأمعاء):

  • تقرحات الفم: ظهور قروح مؤلمة داخل الفم أو على اللسان..
  • مشاكل الجهاز الهضمي: مثل الإسهال المزمن أو ضعف الامتصاص.
  • الشيب المبكر: نظرًا لأن بصيلات الشعر خلايا سريعة النمو، فإن نقص فيتامين ب9 قد يؤدي إلى فقدان مبكر للصبغة.
  • مخاطر القلب والأوعية الدموية: يؤدي انخفاض مستوى فيتامين ب9 إلى ارتفاع مستويات الهوموسيستين الذي يساهم في خفض مستواه في الدم، وهو حمض أميني قد يُهيّج الأوعية الدموية ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

مراجع علمية

  1. Bailey, L. B., et al. (2015). Biomarkers of Folate Status in Pregnancy and Their Association with Adverse Outcomes. Nutrients.
  2. Greenberg, J. A., et al. (2011). Folic Acid Supplementation and Pregnancy: More Than Just Neural Tube Defect Prevention. Reviews in Obstetrics and Gynecology.
  3. Koury, M. J., & Ponka, P. (2004). New insights into erythropoiesis: The Roles of Folate, Vitamin B12, and Iron. Dietary Supplementation.
  4. Scaglione, F., & Panzavolta, G. (2014). Folate, folic acid and 5-methyltetrahydrofolate are not the same thing. Xenobiotica.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shopping Cart
Scroll to Top