المغنيسيوم هو عنصر أساسي لإنتاج الطاقة ودعم الأداء البدني، ويتركز بشكل كبير في العضلات الهيكلية وعضلة القلب، حيث يكون الطلب على الطاقة في أعلى مستوياته. وخلال المجهود البدني، وخلال المجهود البدني؛ تزداد حاجة الجسم للمغنيسيوم بنسبة تقدر بـ 10% إلى 20% نظراً لدوره في إنتاج الطاقة، نقل الأكسجين، والحفاظ على توازن الصوديوم والبوتاسيوم عبر الأغشية الخلوية.
1- المغنيسيوم ووظيفة الميتوكندريا
يرتبط الدور الأهم للمغنيسيوم بعملة الطاقة في الخلية، وهي الأدينوسين ثلاثي الفوسفات، والتي لا تكون نشطة حيوياً إلا عند ارتباطها بجزيء المغنيسيوم..
يساهم المغنيسيوم في تفعيل استخدام هذه الطاقة من خلال تسهيل تكسير روابطها، مما يتيح للجسم استخدامها في انقباض العضلات أو تصنيع البروتينات. وعند نقصه، تنخفض كفاءة تنفس الميتوكوندريا (إنتاج الطاقة)، مما قد يؤدي إلى انخفاض القدرة على استهلاك الأكسجين والتعب العضلي المبكر.
2- تحلل السكر وتطهير حمض اللاكتيك
يلعب المغنيسيوم دوراً مهماً في تنظيم عملية تحلل السكر، وهي العملية التي يكسر بها الجسم الجلوكوز لإنتاج الطاقة أثناء التمارين عالية الشدة.
كما يساهم في تسهيل نقل الجلوكوز إلى العضلات، ويساعد في تقليل تراكم حمض اللاكتيك وإزالته. وتشير الملاحظات إلى أن نقصه قد يرتبط بارتفاع حمض اللاكتيك وزيادة معدل ضربات القلب أثناء التمرين، مما يعني أن الجسم يبذل جهداً أكبر للحفاظ على نفس مستوى الأداء.
3- النقل العصبي العضلي وتوازن الكالسيوم/المغنيسيوم
يُحكم انقباض العضلات واسترخاؤها من خلال تفاعل دقيق بين الكالسيوم والمغنيسيوم. الكالسيوم هو المعدن المحفز، حيث يؤدي إطلاقه في الخلية العضلية إلى الانقباض. بينما المغنيسيوم هو المعدن المرخي، حيث يتنافس مع الكالسيوم على مواقع الارتباط ويضخ الكالسيوم مرة أخرى إلى التخزين بعد انتهاء الانقباض.
عندما يكون المغنيسيوم غير كافٍ، يبقى الكالسيوم في الألياف العضلية لفترة طويلة جداً، مما يؤدي إلى انقباض مستمر أو انقباضات لا إرادية. وهذا سبب للتشنجات العضلية المرتبطة بالتمرين، والرعشات.
4- الاستشفاء وتوازن الأملاح
تعتمد عملية الاستشفاء بعد التمرين على كفاءة مضخة الصوديوم والبوتاسيوم، التي تعيد توازن الشحنات الكهربائية داخل الخلايا العضلية، وهذه العملية تعتمد على وجود المغنيسيوم.
وعند انخفاض مستوياته، قد تتأثر كفاءة هذه المضخة، مما يؤدي إلى تأخر التعافي وزيادة آلام العضلات. لذلك، فإن الحفاظ على مستوى مناسب من المغنيسيوم لا يدعم الأداء فقط، بل يساهم أيضاً في الحفاظ على كفاءة العضلات واستمرارية إنتاج الطاقة..
مراجع علمية
Nielsen, F. H., & Lukaski, H. C. (2006). Update on the relationship between magnesium and exercise. Magnesium Research, 19(3), 180–189.
Zhang, Y., et al. (2017). Can Magnesium Supplementation Enhance Exercise Performance? Nutrients, 9(9), 946.
Pollock, N., et al. (2020). The importance of magnesium in the athlete. International Journal of Sport Nutrition and Exercise Metabolism.



